ملتقي المهندسين العلمي

اهلا ومرحبا بكم في ملتقاكم

الرجاء التسجيل في

ملتقي محمد مناف

والموقع الصديق

ملتقي المهندسين العرب http://www.arab-eng.org/vb

لمشاهدة باقي المواضيع ومشاهدة جميع الا قسام الاخري

مع تحيات

أخوكم محمد مناف

ملتقي المهندسين العلمي

ملتقي محمد مناف

مرحب بكم


 

كل عام وانتم بخير

 

برامج تهمك منقولة من الاخ جمعة وله تحياتي

 




   


     



    

 




 



ملتقي محمد مناف يرحب بكم

 


    اثر المشكلات البيئية في الوضع السكاني وعلاجها من المنظور الاسلامي

    شاطر

    فهد
    مشرف متميز
    مشرف متميز

    عدد المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010

    اثر المشكلات البيئية في الوضع السكاني وعلاجها من المنظور الاسلامي

    مُساهمة من طرف فهد في 6/3/2010, 5:34 pm

    ما هي اهم المشكلات البيئية التي تواجه الانسان وتجمعاته السكنية المعاصرة ؟
    -كيف تؤثر هذه المشاكل البيئية على المستوطنات الانسانية والتجمعات السكانية؟
    -هل يوجد في الاسلام منهج معين لعلاج المشاكل البيئية ذات العلاقة بالانسان وتجمعه السكاني؟
    واذا كان الجواب بالايجاب فماهو هذا المنهج؟ وهو ما يسعى البحث للاجابة عليه. سنتعامل بشكل مكثف ومختصر في باب الاجابة على السؤالين الاولين وبمقدار ما نؤسس المدخل من اجل التعاطي مع المشكلة البيئية-السكانية تمهيدا للدخول في صلب الموضوع وهو المنظور الاسلامي لعلاجها.

    أهم المشاكل البيئية
    سنمر مرورا سريعا عند دراستنا للمشاكل البيئية على امهاتها التي عادت تهدد الوجود الانساني على سطح هذا الكوكب وتنادى الكثير من المعنيين بالشان البيئي لعلاجها قبل فوات الاوان وعقدت العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والعالمية لتدارسها والفت مئات الكتب والبحوث للتعامل معها. وقد اسست اقسام علمية وكليات متخصصة لدراستها من اجل وضع الحلول للتغلب عليها. فمنذ بدايات النصف الثاني من القرن العشرين اخذ العلماء يحذرون من خطر قادم. وعقدت الامم المتحدة مؤتمرا عالميا سنة 1992 في ريو دي جانيرو تحت عنوان "قمة الارض" وكان مبرر عقد هذا المؤتمر العالمي ان الانسان اخذ يعيش بطريقة تسيء بصورة بالغة للبيئة العالمية وقد اقر في هذا المؤتمر وثيقة للعلاج سميت "اجندة 21 ". لقد كان الانسان خاضعا لبيئته خائفا منها بل عابدا لها خوفا من جبروتها واذا به ياخذ بالتحكم بها منذ مطلع القرن العشرين. لكنه تمكن فاساء في تمكنه وطغى. وكانت البيئة تشكو من تلويثه لها لكنها اخذت بالتململ ولعلها ستثور عليه فترد له ثمن تلوثه لها. البيئة تهدد اليوم الانسانية على عدة جبهات. فمن اهم المشاكل البيئية في عالمنا الذي نعيش به مشكلة تلوث الهواء والماء والتلوث الارضي ومشكلة الازبال وتصريف المياه القذرة والمشاكل النابعة من النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية ومشاكل استعمال الطاقة والضوضاء والتلوث الصوتي والتلوث البصري والحيوانات الداجنة والبرية ومشاكل تربيتها وانقراض بعضها وتاثيرها على البيئة من جهة والتعامل معها بصفتها مورد محدود للطعام الانساني وقضية الزراعة والنباتات والمساحات الخضراء داخل المدن وخارجها. يضاف لكل ذلك ظاهرة البيت الزجاجي او الاحتباس الحراري وهو المسبب للتلوث الحراري. ويدخل ضمن المشاكل البيئية العويصة مشكلة التصحر التي اخذت تهدد المساحات الواسعة من الارض المزروعة. ومن المشاكل البيئية الخطرة مشكلة التمزقات والثقوب في طبقة الاوزون. كل ذلك وغيرها من مشاكل بيئية تؤثر على معيشة الانسان ووضعه السكاني.

    السكان والمشاكل البيئية
    ولكن كيف تؤثر هذه المشكلات البيئية على السكان؟ وهو مضمون السوال الثاني من اسئلة البحث. اولا ينبغي لنا ان نثبت ان العلاقة تبادلية بين السكان والبيئة فالانسان يؤثر على بيئته والبيئة تؤثر عليه. عاشت الكائنات الحية على وجه البسيطة وفق القانون الكوني الطبيعي فكانت البيئة هي الطرف المتحكم في العلاقة لكن التطور العلمي والتقني للانسان جعله يتجاوز في تعامله مع البيئة للقانون الطبيعي واخذ يؤثر على النظام البيئي (Ecosystem) ولان الانسان هو الطرف العاقل في المعادلة البيئية فهو يتحمل مسولية كبرى في تخريب او اصلاح البيئة حيث ان بقية الكائنات لاتخرج في مسيرتها عن المسيرة التي رسمت لها.

    ككائن حي وعاقل واجتماعي فان للانسان احتياجات كثيرة ومتنامية مع التطور الحضاري وتعقيدات الحياة. ان مصدر توفير هذه الاحتياجات هو البيئة التي يعيش فيها. ولكن التلوث البيئي يضع عقبات متصاعدة امام احتياجات الانسان. في بحثنا عن العلاقة بين مشاكل البيئة والوضع السكاني نحتاج ان نعين بدقة : ما هي اهم احتياجات الانسان في مستقره الحضري؟

    الانسان لايستطيع العيش بدون الهواء والماء والغذاء. وسيعيش عيشة غير صحية ويمكن ان تتطور لتكون عيشة مزرية في حالة تلوث الهواء والماء والغذاء. وهذا يرتبط بصورة قطعية بالزراعة ومشاكل المياه في العالم والصناعة والنقل والرعي وخصائص التربة والتصحر....الخ. وللانسان حاجة ملحة للسكن المناسب والى العيش في المدينة التي توفر له احتياجاته الطبيعية والاجتماعية والنفسية. وهنا يبرز السوال الكبير امام السياسيين وعلماء البيئة والاسكان ومخططي المدن وغيرهم من ذوي التخصصات ذات الصلة بموضوع هذا السوال هو: كيف توفرللانسان هذه الاحتياجات؟ وما علاقة ذلك بالتاثير على البيئة؟
    ليس الجواب على هذا السوال من الاجوبة البسيطة في ظروف اثار البيئة الملوثة او غير الصالحة او الفقيرة على الناس التي تستدعي الموقف السريع والحاسم لمنع التاثير السلبي للانسان على هذه البيئة.

    مما يجدر ذكره ان تخطيط المدن هو العلم والفن المسؤول عن خلق البيئة الصالحة للانسان وهي مسؤولية ضخمة تقع على عاتق مخططي المدن من اجل بناء البيئة السليمة للانسان. لكن المخططين طرف تكنوقراطي لايمتلك القرار الاول ومسؤوليتهم ترتبط مباشرة في كيفية استعمال الارض والضوابط الازمة لذلك. ان عمل مخططي المدن يتحرك ضمن اطار اوسع ذلك هو التحطيط القومي والتخطيط الاقليمي وضمن نظام العولمة الجديد لابد من اضافة العامل الدولي لاطار حركة العملية التخطيطية ايضا. بعد هذه الملاحظات العامه من اجل الاجابة على السوالين الاوليين ياتي دور السؤال الثالث المتعلق بالمنظور الاسلامي لعلاج المشكلة. كما ذكرنا في البداية فان فرضية البحث الاولى هي امتلاك الاسلام لهذا المنظور وهو مايحاول بحثنا من رسم هيكليته العامة باذن الله. وكبديهية فاننا نقول انه لاتوجد وصفات جاهزة لمشاكل معاصرة ترتبط بالبيئة والسكان. انما ينبغي ان نبحث عن اصول وافكار وقوانين ومبادئ وقواعد عامة يمكن من خلالها ان نتعامل مع هذه القضية. لاتوجد مواقف واضحة ومفصلة لمشاكل من قبيل مشكلة النمو السكاني المعاصرة او مشاكل الاسكان او مشاكل التلوث البيئي المشار اليها او مشاكل التصحر والمياة...الخ. ومن اراد العثور على مثل هذه التفاصيل بعناوينها وتفاصيلها المعاصرة في النصوص الاسلامية فمن الاجدر ان نقول له ان هذا المسعى غير مجد. لكننا في المقابل نعتقد ان الاسلام قدم الاطر والقواعد العامة لكل هذه المشاكل المذكورة. وسيتناول القسم الاكبر من بحثنا بلورة هذه القواعد والمبادئ. باعتقادنا ان هناك اربعة افاق يمكننا ان نستخلص الاطر والقواعد من خلالها في دراستنا لعلاج المشكلة البيئية وعلاقتها بالسكان من منظور اسلامي وهي ما سنذكرة ادناه باختصار:

    مفاهيم فكرية وتصورات اسلامية عامة لتنظم الحياة
    المفاهيم الفكرية الاسلامية والاصول الاعتقادية ترسم الاطار العام للمنظور الاسلامي في التعامل مع البيئة واثرها على السكان. وقد لاتبدو هذه المفاهيم عند البعض ذات صلة بموضوع البحث الا ان التامل الدقيق والشامل يضعنا امام اساسيات فهم المذهب البيئي في الاسلام. ودون اي مبالغ فان اسس العلاج للمشكلة البيئية في العالم تنبع ابتداء من فهم الانسان لهذه البيئة التي يعيش فيها وقد ركز الاسلام كثيرا على تبيان العلاقة بين الكائن الانساني ومفردات بيئته.

    الاسلام نظر للانسان من خلال منظور كوني يشتمل على كل مفردات البيئة ومؤكدا على النعمة الكبرى التي انعمها الله على عباده من بني ادم اذ خلقهم في احسن تقويم وخلقهم في عالم متكامل الابعاد فيما بين مفرداته من جهة وفيما بينها وبين الانسان من جهة اخرى وفيما بين الانسان واخية الانسان من جهة ثالثة. ورسم منذ البداية العلاقة المتكاملة بين الانسان وعالمه الوجودي. ورفض منذ البداية حالتين ابتليت بهما البشرية عبر تاريخها المديد هما اما الخضوع للبيئة ومظاهرها خضوع عبودية تتجلى في عبادتها. او في المقابل التعامل معها بعدوانية وتكبر وافساد في الارض. واختار للانسان المسلم اسلوب الانتفاع بالارض وخيراتها واستعمارها لابصفته مالكا لها لان مالكها هو الله وانما مستخلف فيها من قبله. ضمن هذا الافق سنتناول التصورات التالية وعلاقتها بالمشكلة البيئيه-السكانيه وهي:
    ا-تكامل وكمال خلق الله للكون والمفردات المختلفة له مثل الشمس والنجوم والسماء والارض والجبال والصحاري والبحار والانهار والمياه والهواء واالحيوان والنبات والانسان. فقد خلق كل ذلك بقدر وتجانس ونظام.

    ب-المسوول عن الاخلال في الارض هو الانسان فهو الذي "يفسد في الارض" هذه هي السيرة العامة للانسان المبتعد عن الله ودينه جهلا او عنادا. وهو مااستنتجته الملائكة عند خلق الله للانسان. لكن الله اراد للانسان ان يكون خليفته في الارض وليكون مصلحا لها. لقد خلق الله الانسان قادرا على اختيار احد النجدين طريق الخير او طريق الشر. ومن هنا ابتدا الصراع الانساني منذ الخلق الاول بين نمطين من السلوك سلوك المخالفين لله ورسالته وهم فريق المفسدين في الارض وسلوك المطيعين لله ورسالته وهم فريق المصلحين والمستعمرين للارض. ان دور الانسان هو اعمار الارض وقد نهاه الله عن الافساد فيها.

    ج-وحدة الجماعة الانسانية وافراد الجنس البشري هم اعضاء في عائلة واحدة وان الانسان كائن مقدس ينبغي احترامه وحفظه ورعايته وانه اكبر قيمة وراسمال في هذه الحياة.

    د-التشجيع على التناسل القائم على الاسس الصحيحة والسليمة. فالاسلام لم ياكد على مجرد التكاثر بجانبه البايولوجي انما اكد على النسل الصالح في الجسم والخلق والعلم ومن جميع النواحي. وهذا يعبر عن ايجابية بخصوص تكثير النسل وحفظه ولكن ضمن ضوابط وحدود.

    هـ-ابرز الاسلام مفهوم العمل الصالح وان خير الناس من نفع الناس ومفهوم البر بالاخرين من المسلمين وغير المسلمين. وفي المقابل نهى الاسلام عن العمل غير الصالح. ومما لاشك فيه ان العمل غير الصالح يسهم لدرجة كبيرة في تخريب البيئة الانسانية.

    و-كما دعى الاسلام الى الموازنة في التعامل مع الموارد الحياتية بين التقتير وبين الاسراف والتبذير. ذلك من اجل بناء مجتمع قادر على التعامل السليم مع مصادر الثروة ولنفع الانسان والمجتمع. وفي ذلك الية مهمة للحد من تلوث البيئة.

    ز-واكمل الاسلام منهجه هذا بالتاكيد على مبادئ العدالة والانصاف ولعل اهم الاسباب التي تؤثر على افساد البيئة وتخريبها هوالظلم وعدم التعامل العادل بين الانسان كفرد او بين الانسان كمجتمعات وقوى.

    ح-الامة الاسلامية في هذا العالم المضطرب اراد الله لها ان تكون الامة الوسط وان تتعامل بالعقل وان توازن بين امور الحياة المتنوعة. ان مفهوم الوسطية هذا يحمل المسلمين دورا ورسالة عالمية من اجل صيانة البيئة الانسانية.

    هذه المفاهيم والافكار الاسلامية ومفاهيم وافكار اخرى سناتي عليها في البحث ترسم الاطار العام للفهم البيئي-الانساني الاسلامي.

    قواعد فقهية لتنظيم الحياة والمجتمع
    اضافة للاطار العام الذي اشرنا الية انفا فان في الشريعة الاسلامية ثمت قواعد فقهية يكاد ان يتفق عليها فقهاء المسلمين تمنح القائمين على شوون البيئة والانسان امكانية واسعة في التعامل مع المشكلات المختلفة. ويمكن للمختصصين التقنيين ان يستعملوها بعد تنظيرها وفق الصيغ المعاصرة في علاج المشاكل التي يواجهونها في اثر البيئة على السكان. وسوف نشير اشارة سريعة لبعض من هذه القواعد تاركين تبيان مصاديق انطباقها البيئية-الانسانية الى صفحات البحث.
    من اهم هذه القواعد ذات الصلة الوثيقة بشؤون البيئة وعلاقتها بالناس, قاعدة " لاضرر ولاضرار". فمن الامور الواضحة ان الاضرار بالبيئة الانسانية واستنفاذ الموارد الطبيعية التي تشترك بالانتفاع بها كل الموجودات في الكرة الارضية وعلى راسها الانسان من المصاديق الكبرى لمفهوم "لاضرر ولاضرار". من هنا يمكن للسياسين ومخططي المدن والمتخصصين بالبيئة من علاج الكثير من المشاكل البيئة السكانية التي تواجههم من خلالها.

    ان تلويث الهواء والماء وافساد التربة والضوضاء والاضاءة غير الصحيحة ومشاكل البيئة المبنية مثل الاسكان غير المناسب وغيرها تؤثر على صحة الانسان وتفسد النظام الطبيعي الذي خلقه الله وانعم به على عباده جميعا, وفي ذلك ضرر وضرار تمنعه الشريعة الاسلامية.
    ومن جملة القواعد الاخرى المرتبطة بقاعدة لاضرر ولاضرار القواعد التالية: الضرر يدفع قدر الامكان-الضرر يزال-العمل باقل الضررين-تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام-قاعدة رفع الحرج.

    وهناك القواعد اخرى ذات علاقة بالشؤون البيئية-السكانية من قبيل: قاعدة الضرورات تبيح المحذورات وقاعدة الضرورة تقدر بقدرها وقاعدة ما جاز لعذر يبطل بزواله.

    ان المطلع على قوانين البيئة والاسكان والسكان المعاصرة والمعمول بها في الدول المتقدمة سيفاجئ عندما يرى عددا لايستهان به من المعالجات العلمية المعاصرة ترتكز في حقيقة الامر على مثل هذه القواعد الكلية وسيجد ان الاسلام كان سباقا في هذا المضمار.

    تعاليم اسلامية ذات علاقة مع البيئة والسكان
    ما ذكرناه من اطار فكري عام وقواعد فقهية عامة ركنين من اركان المنظور الاسلامي لعلاج الاشكالية المتبادلة بين البيئة والانسان. ولكن اضافة لذلك فهناك عدد من التعاليم الاسلامية ذات العلاقة المباشرة بالشؤون البيئة والتي تعالج قضايا محددة بعينها. هذه التعاليم تتناثر هنا وهناك في كتب الحديث والاخلاق والفقه والتاريخ. ولعلها بمجموعها او كل منها عالج قضية بيئية-سكانبة او قريبة منها وقت صدورها.

    وهذه التعاليم يمكن ان تمدنا بافاق جديدة ومتنوعة لمعالجة القضايا المشابهة لها مما نواجهه اليوم. وسنحاول كذلك ان نتناول بالدرس هذه التعاليم وتطبيقاتها المعاصرة ضمن موضوع البحث. من هذه التعاليم الاسلامية.

    -النظافة في الاسلام الفردية منها والعامة
    -اكل الحلال الطيب من الطعام
    -الاهتمام بالزراعة والنباتات
    -الرئفة بالحيوان ورعايته
    -منع تلويث البيئة من خلال نموذج منع قضاء الحاجة في اماكن معينة
    -الناس شركاء في ثلاث الماء والكلاء والنار
    -الجار والجوار في الاسلام ومفهوم المحلة الصالحة
    -مفهوم الشفعة والحق الاولي للجار مع جاره في مسائل الارض والبناء
    -مفهوم حرمة البيوت وخصوصيتها
    -مفهوم حب الله للجمال وضرورة التزين والتجمل في المجتمع
    -مفهوم الاهتمام بالرائحة الطيبة والتحذير من الرائحة الكراهية
    -الحث على طلب العلم
    -احكام الشارع والطريق

    -احكام الارض والتشجيع على احياء الارض التالفة
    -احكام الضمان ومتى يكون الانسان ضامنا لمصالح الاخرين اذا اثر عليها بضرر
    -احكام البناء.

    كل مفردة من هذه المفردات وغيرها مما اعطت الشريعة رايا فيها تفتح لنا بابا لعلاج نوع معين من المشاكل البيئية-السكانية.

    التجربة العلمية والاجتماعية الانسانية
    الاسلام دين العقل والحكمة وقد حث على طلب العلم ولو كان في الصين والصين يوم ذاك ولحد الان ليست بلدا اسلاميا مما يعني ان الانسان المسلم مكلف بالاستفادة من العلم اين وجدة مالم يكن هناك ثمة مخالفة واضحة للاسلام. وهكذا روي ان الحكمة ضالة المومن.

    من جهة اخرى فالاسلام به واجبات لايمكن تركها ومحرمات لايمكن القيام بها. كما ان به دائرة واسعة تركتها الشريعة منطقة حرة للانسان المسلم يملئها وفق الاسس العامة للاسلام ووفق المصالح الخاصة او العامة للفرد او المجتمع مع تقديم المصالح العامة على الخاصة. ومن هنا يستطيع المخطط المسلم من الاستفادة من الكثير من الاليات والقواعد والوسائل الحديثة المتبعة في علاج قضايا البئية-الانسان.

    ونحن نعتقد ان هذا الاطار يقع ضمن المنظور الاسلامي العام للمعالجة ذلك لانه يقع ضمن المباحات التي يخضع استعمالها لحكمة الانسان وعلمه وتجربته. وهو باب واسع يضفي نوعنا من المرونة والمعاصرة على المنظور الاسلامي لمعالجة المشكلة.

    آلية العلاج
    اضافة لما مضى معنا فان الاسلام قدم آلية يمكن التعامل من خلالها مع القضية المطروحة. نذكر باختصار بعض محاورها:

    ا-اكد الاسلام على المسؤولية التضامنية في المجتمع "كلكم راع وكلكم مسوول عن رعية". ومن هنا فان كل المشاكل البيئية التي تؤثر على الوضع السكاني خاضعة لهذه المسؤولية الاجتماعية العامة. وهي مما ينبغي للمسلم ان يقوم بواجبه تجاهها خصوصا اذا وصلت لحد يهدد بناء المجتمع وسلامته.

    ب-دور موسسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في بناء وتوفير وحماية البيئة الصالح. وفي التجربة الاسلامية هناك مفردة اسمها " الحسبة" وهي من حيث التعريف تشتمل على مبدا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمتد صلاحياتها لمكافحة الممارسات التي يمكن ان تضر بالبيئة والانسان. لقد تاسست ضمن التجربة مؤسسة اطلق عليها المحتسبين وهو جهاز مهمته محددة في ضبط الكثير من الفعاليات التي يمارسها الانسان في المجتمع والتي يرتبط معظمها بالقضايا البيئية والسكانية. وقد تحدثت كتب الاحكام السلطانية بتفصيل عن هذه التجربة الرائدة. وفي الوقت الذي غابت عن الوجود مثل هذه المؤسسات في بلداننا الاسلامية نرى امثالها حيا فعالا في بلدان العلم المتقدم.

    ج-دور نشر العلم والتثقيف بالمفاهيم النافعة لعلاج المشاكل البيئية –الانسانية. ان التثقيف البيئي من اهم الاليات ضمن خطط معالجة المشاكل المذكورة. ومن اهم وسائل التثقيف عقد المؤتمرات والندوات والقيام بالبحوث والدراسات في هذه المجالات.
    د-الاسلام اكد على التخصص وضرورة الحذق في العمل والاتقان في التعامل والانجاز وقضية معقدة مثل "اثر مشكلات البيئة في الوضع السكاني وعلاجها من منظور اسلامي" تحتاج الى نوعين من المتخصصين هما تحديدا:
    -متخصصون في شؤون الفكر والفقه الاسلامي منفتحون على مجمل الوضع الاجتماعي والعلمي المعاصر.
    -متخصصون في شؤون البيئة وعلوم السكان وتخطيط المدن.

    هـ-واخيرا وليس اخرا ياتي دور الحكومات الاسلامية بصفتها ممثلة لرعاياها وهي بهذا المنظور مسوولة عن تنظيم البيئة والسكان في اراضيها ومامورة ان تودي دورها على الاصعدة الوطنية والاسلامية والاقليمية والعالمية.
    avatar
    Admin
    المسئول العام للملتقي

    عدد المساهمات : 500
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    رد: اثر المشكلات البيئية في الوضع السكاني وعلاجها من المنظور الاسلامي

    مُساهمة من طرف Admin في 11/9/2010, 9:27 pm

    اين الردود


    _________________
    وما اوتيت من علما الاقليلا وقل ربي زدني علما

      الوقت/التاريخ الآن هو 11/18/2017, 5:19 pm